ذاكرة الشركة التونسية للملاحة في معرض فني ووثائقي
نظمت الشركة التونسية للملاحة، مساء الأربعاء، في إطار افتتاح الموسم الصيفي لسنة 2026، تظاهرة ثقافية بمقرها الاجتماعي بالعاصمة، خصصتها لتثمين رصيدها التاريخي والاحتفاء بأكثر من ستة عقود في خدمة النقل البحري التونسي.
وشهدت التظاهرة تدشين "متحف ذاكرة الشركة التونسية للملاحة"، وهو معرض فوتوغرافي يوثق أبرز المحطات التي طبعت مسيرة المؤسسة منذ تأسيسها سنة 1959، من خلال صور تاريخية تستعرض تطور أسطولها وأهم مراحل نشاطها ودورها في دعم قطاع النقل البحري الوطني.
قصة الذاكرة البحرية التونسية
كما افتتحت الشركة معرضًا فنيًا يضم قرابة 150 عملاً من رصيدها الفني، يشتمل على لوحات نادرة لكبار فناني "مدرسة تونس"، من بينهم زبير التركي، والهادي التركي، وجلال بن عبد الله، وصفية فرحات، إلى جانب أعمال لفنانين تونسيين آخرين.
وفي إطار التظاهرة، تم تقديم كتاب "الشركة التونسية للملاحة في صور"، الذي يوثق عبر الصور والأرشيف الصحفي أبرز المراحل التي مرت بها الشركة منذ تأسيسها، ويستعرض تطور نشاطها وإنجازاتها ورؤيتها المستقبلية.
واختُتم البرنامج بعرض فيلم وثائقي أُنجز باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يسلط الضوء على تاريخ الشركة وإسهاماتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويروي قصة الذاكرة البحرية التونسية منذ العصور الأولى، مرورًا بتأسيس الشركة وإنجازاتها وتطور أسطولها، وصولًا إلى آفاقها المستقبلية.

تثمين الذاكرة الجماعية
وأكد المتصرف المفوض للشركة التونسية للملاحة، الحبيب كريم، في تصريح لموزاييك، أن هذه التظاهرة تهدف إلى تثمين الذاكرة الجماعية للمؤسسة وإبراز ثراء موروثها الثقافي المادي واللامادي، فضلاً عن تكريم كل من ساهم في بناء الشركة وتطوير مسيرتها على امتداد أكثر من ستين عامًا، حيث تعود هذه المقتنيات إلى فترة تدشين سفينة "الحبيب"، بما يعكس اهتمام الشركة بدعم المشهد الثقافي والفني في تونس، وفق قوله.
وأضاف الحبيب كريم،أن المعرض أُنجز بجهود داخلية، مشيرًا إلى أن المهتمين بالشأن الثقافي يمكنهم زيارة المعرض من خلال تقديم مطلب إلى الشركة، بما يتيح للجمهور الاطلاع على هذا الرصيد التاريخي والفني الذي يعكس جانبًا من الذاكرة الوطنية المرتبطة بالملاحة البحرية في تونس.
*صلاح الدين كريمي

